قامت قوات أمنية تابعة لحكومة المالكي بحملة مداهمات طائفية شرسة في منطقة الراشدية شمال بغداد، البيوت التي تمت مداهمتها تسكنها عوائل من السنة فقط، وقاموا وعلى نحو مروع باعتقال عدد من النساء العجائز واقتيادهن في همرات الشرطة مقيدات ومعصوبات الأيدي.. وذلك على خلفية التفجير الذي طال إحدى خيام الزوار في منطقة بوب الشام قبل يومين..!
مثل هذا التطور المقلق في وحشية أساليب الاعتقال والتي لم تحترم حتى المرأة العجوز إنما يترجم حالة الحقد الطائفي التي تغلي بها قلوب هؤلاء الجنود والضباط ومن بقف خلفهم في حكومة العمائم.. قلوب غذيت لسنوات عديدة بخطب وهتافات ولطميات ومسيرات تهتف بالثأر والانتقام من (أمة) قتلت الحسين.. فيترجمها هؤلاء الحاقدون بأعمال انتقام وحشية بحق إخوانهم في الوطن، لم يظاهيهم فيها سوى قاتل الحسين (الشمر بن الجوشن) عليه وعلى أتباعه من القوات الأمنية العراقية ألف لعنة في الدنيا والآخرة..
إن من قام بتفجير زوار الامام الحسين ومواكبهم هو ذاته من بدأ هذا اليوم حملة اعتقالات طائفية لأهداف انتخابية واضحة.. وهم أنفسهم من يروجون لاقصاء منافسيهم في الانتخابات القادمة وإخافة الشارع العراقي منهم على أنهم بعثيون.. وهم أنفسهم من قتل العراقيين على هويتهم وثقب أجساهم وحرق مساجدهم..!
وإننا من موقعنا نحذر الشارع العراقي من الانجرار خلف التصعيد الطائفي الذي بدأت تمارسه حكومة العمائم الايرانية القذرة قبيل الانتخابات، والذي لن يخدم سوى الكيانات الطائفية المرتبطة بايران الشر، فمثل هؤلاء الأشرار يقتاتون على الكراهية وحب الانتقام.. ومن غيرها ينتفي وجودهم القذر على أرض العراق.